alsobi3i المدير العام


عدد الرسائل: 175 العمر: 27 تاريخ التسجيل: 25/01/2009
 | موضوع: تشابك الأعراض .. بين مس ونفس وأمراض !! -6-وسواس النفس ووسواس الشيطان : الثلاثاء سبتمبر 01, 2009 12:44 pm | |
| وسواس النفس ووسواس الشيطان :
ماجاء فى سورة ” ق ” يثبت لنا أن هناك وسوسة أخرى غير وسوسة القرين ( الذى يوسوس فى صدور الناس ) فهناك وسوسة أخرى للنفس ( نعلم ماتوسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ) .
يقول أحد الباحثين :
[ … أن مفهوم الشيطان لم يظهر بشكل واضح كما ظهر في الإسلام ، ولا كان هناك ربط ما بين الوسوسة وبين الشيطان قبل الفهم الإسلامي. ونظرا لأهمية هذا الاضطراب وللخلط الحادث في أذهان الناس خاصة في نواحيه المتعلقة بالدين الإسلامي ، كانت هذه المحاولة لإظهار الفرق والعلاقة بينهما، وتبيين سبب هذا الخلط .. الوسواس القهري بين الدين والطب النفسي الشيطان بنصّ القرآن الكريم هو الوسواس الخناس، وهو الذي وسوس لآدم ولحواء بأن يأكلا من الشجرة، فتسبب في طردهما من الجنة، كما أن النفس البشرية في الفهم الإسلامي مصدر من مصادر الوسوسة ( النفس الأمّارة بالسوء ) ، إلا أن الوسوسة في تراثنا تعني معنى آخر هو التشدد في الدين ، كما تعني الوسوسة العديد من المعاني عند الناطقين بالعربية ، مثل الشك والتكرار والخوف على الصحة ، إلى آخره ، وقد كان لذلك تأثير كبير على تعامل المسلمين مع معطيات البحث العلمي الحديث فيما يتعلق بالوسواس القهري ؛ لأن غير الطبيب النفسي إنما يقف حائراً أمام خبرات نفسية يفسرها الشيوخ بشكل ويفسرها الأطباء بشكل مختلف ، بينما الحقيقة هي أن ما يتكلم عنه الطبيب النفسي شيء وما يتكلم عنه الشيوخ شيء آخر ، بالرغم من التشابه بينهما .. ] اهـــ .
إذا العلاقة بين وسوسة النفس ووسوسة الشيطان علاقة وطيدة وثم تشابه لايمكن ـ لكل أحد تمييزه ـ كما ذكرنا من أمر مطابقة صوت ونبرة القرين لصوت ونبرة النفس وحديثها الداخلى مما يحدث نوعاً من التشابه والخلط الغير ممكن تفريقه إلا لمن أعطاه الله البصيرة والفهم والعلم وقليل ماهم !!
وقد اتضح لبعض العلماء وبعض الباحثين أن وسوسة النفس يتبعها تعلق بالشىء والإصرار عليه وأن وسوسة الشيطان ليس فيها إصرار فإذا ماوجد عدم استجابة من الشخص انتقل لشىء آخر ولايقف طويلاً أمام مراده كما تفعل النفس .
ولكننا كباحثين ـ أكثر دقة ـ قد نستوحى ونستقرىء أموراً أخرى تمكنّا من معرفة الفرق بين مايحدثه القرين وبين ماتحدثه النفس وبين مايحدثه الجنى الحقيقى القابع فى الجسد .
إن التسلط الشديد بفكرة معينة لايمكن طردها ولاقهرها ولاإبعادها مؤشر مهم على وجود إصابة نفسية بحثة وقد يكون للقرين دور فيها بأن يوجهها لأمور عقدية وودينية مااستطاع لذلك سبيلاً ، ولكن الأصل أن هناك أمر نفسى راجع لهذه الوسوسة القهرية التى تتباين عن وسوسة الشيطان بأنها لاتُطرد بالاستعاذة ولابالصلاة ولابالتلاوة من أول وهلة مع أن الطاعات تخفف ـ إن لم نقل تزيل ـ الأمراض والاضطرابات النفسية بجميع أنواعها .
أما مايطرد بالاستعاذة والطاعة هو من فعل القرين وهو محض الإيمان الذى ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعض على ذلك بالنواجذ ويقصد هنا الأفكار السلبية ، وأما مالايطرد فهذا نرجعه لمرض نفسى بشرط أن لايقترن به علامات السحر أو المس أو العين الرئيسية :
1 ) صداع مستمر .
2 ) قىء واستفراغ ـ إسهال أو إمساك .
3 ) أن يكون للقرآن والآذان وكافة الطاعات وقع على المصاب بحدوث تغيرات نفسية وجسدية سلبية ، أو لايكون له تأثير على المصاب مهما قرأت .
فأى شخص مسحور أو ممسوس ولابد أن يتأثر بالقرآن والآذان والدعاء وكافة الطاعات وهذا بلا خلاف عند الرقاة المعتبرين ولو تأثيراً بسيطاً .
والغريب أن الهلاوس السمعية والبصرية والأحلام ليست قرينة مس ولاسحر كما يتوهمه الكثير ، بل أن الضغوطات النفسية الشديدة وبعض الأمراض تسبب هلاوس سمعية وبصرية تصورها النفس التى اختزلت مواضيع للسحر والمس فصورتها أو من فعل القرين لكى يوهم الشخص أن مابه راجع لأمر روحانى من باب التلاعب .
كذلك الانزواء والعزلة وإهمال النفس والمظهر ليس مؤشراً على إصابة روحية ، ثم أنت كمعالج يجب أن تكون لديك ملكة للتفريق بين الشخص المريص نفسياً والمريض روحياً من خلال أقواله وأفعاله وسلوكه أمامك وفى غيابك .
فلو اقترن به ماتقدم كان سحراً لتهييج النفس على المعصية والعياذ بالله وقد يكون المستفيد إنسياً أو جنياً من وراء ذلك .
المصيبة التى يعانى منها علم الرقية وأصول العلاج هو التقليد الأعمى للرقاة بعضهم لبعض ، فهناك ثوابت وضعت من قبلل رقاة عبر رسائل وكتب لأنواع الإصابات والتفريق بينها أصبحت منهجاً عند الكثير لاعوج له ولابعد عنه وتجد مكررة فى كل كتاب وفى كل رسالة وفى شبكة وفى كل موضوع مع إن هناك مسائل عقدية فى الدين انقسمت فيها الأقوال إلى اثنين أو ثلاثة وقد تزيد .
_________________  |
|