{ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }
مرحبا بكم معنا كاعضاء فاعلين تفيدون وتستفيدون في منتدانا ومنتداكم الرجاء التسجيل

{ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }


 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  البوابةالبوابة  دخولدخول  
بسم الله والحمد لله   والصلاة والسلام   علي اشرف الخلق اجمعين سيدنا محمد بن عبدالله  (صلي الله عليه وسلم)

شاطر | 
 

 الأحرف السبعة والقراءات السبعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
alsobi3i
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 206
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 25/01/2009

مُساهمةموضوع: الأحرف السبعة والقراءات السبعة   الإثنين فبراير 23, 2009 3:05 pm

بسبب جهل أعداء الإسلام ، قالوا أن عند المسلمين سبعة مصاحف إشارة للسبعة أحرف وخلطاً مع السبعة أو العشرة قراءات المشهورة ، وحدثونا كما لو كانت هذه القراءات تجديداً حدث للقرآن كما يجددون هم كتبهم مع كل طبعة جديدة .
الأحرف السبعة:
الحرف في أصل كلام العرب ، معناه الطرف والجانب، وحرف السفينة والجبل والمنضدة هو طرفها وجانبها البعيد أو القريب.
واصطلاحاً : الأحرف السبعة هي سبعة أوجه فصيحة ، من اللغات والقراءات ، أُنزل عليها القرآن الكريم.
بيان الأحرف السبعة في الحديث النبوي
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم فاستمعت لقراءته ، فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يُقْرِئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكِدت أساوِره في الصلاة ، فتصَّبرت حتى سلّم ، فلَبَّبْتُهُ بردائه، فقلت من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ؟ قال: أَقرأنِيْها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت له : كذبت، أَقرأنيها على غير ما قرأت ، فانطلقت به أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت: إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تُقرئها ، فقال: "أرسله ، اقرأ يا هشام" ، فقرأ القراءة التي سمعته ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كذلك أُنزلت " ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقرأ يا عمر" ، فقرأت التي أقرأني ، فقال:"كذلك أُنزِلَت ، إن هذا القرآن أُنزل على سبعة أحرف ، فاقرأوا ما تيسر منه " ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أقرأني جبريل على حرف ، فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف".
الأحرف السبعة والقراءات السبع
الأحرف ليست هي القراءات كما يظن عامة الناس ، فالقراءات السبع إنما عُرفت في القرن الرابع، على يد الإمام المقرىء ابن مجاهد الذي ألف كتاباً جمع فيه قراءات الأئمة ، فاتفق أن جاءت القراءات سبعة مُوافِقَة لعدد الأحرف ، وكان ممكناً أن تكون ثمانية أو عشرا .
حقيقة الأحرف السبعة
ذهب بعض العلماء إلى استخراج الأحرف ، باستقراء أوجه الخلاف كلها صحيحها وسقيمها ثم تصنيف الأوجه لسبعة أصناف، بينما عَمَد آخرون إلى التماس الأحرف السبعة في لغات العرب ، فَتَكوّن بذلك مذهبان علميان رئيسان ، نذكر نموذجاً لكل منهما:
المذهب الأول: مذهب استقراء أوجه الخلاف في لغات العرب والقراءات كلها ثم تصنيفها، وأشهر تصنيف هو تصنيف الإمام أبي الفضل عبد الرحمن الرازي ، وهذه الاختلافات حصراً سبعة أيضاً :
أحدها: اختلاف أوزان الأسماء من الواحدة ، والتثنية ، والجموع، والتذكير، والمبالغة. ومن أمثلته: ]وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ[ (المؤمنون: Cool، وقرئ: ]لأَمَانَتهِمْ [بالإفراد .
ثانيها : اختـلاف تصريف الأفعال وما يسند إليه، نحو الماضي والمستقبل والأمر، وأن يسند للمذكر والمؤنث والمتكلم والمخاطب، والفاعل، والمفعول به. ومن أمثلته: ] فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا[ (سبأ: 19) بصيغة الدعاء، وقرئ: ]رَبَّنَا بَاعَدَ[ فعلاً ماضياُ.
ثالثها: وجوه الإعراب ، ومن أمثلته: ]وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ[ (البقرة: 282) قرئ بفتح الراء وضمها ، وقوله {ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ} (البروج: 15) برفع ]الْمَجِيدُ[وجره ]الْمَجِيدِ[.
رابعها: الزيادة والنقص، مثل: ]وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى[ (الليل: 3) قرئ ]الذَّكَرَ وَالأُنْثَى[
خامسها: التقديم والتأخير، مثل، ]فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ} (التوبة: 111) وقرئ: ]فَيُقْتَلونَ ويَقْتُلُون[ومثل: ]وجاءت سكرة الموت بالحق[، قرى: ]وجاءت سكرة الحق بالموت[.
سادسها: القلب والإبدال في كلمة أو حرف ]وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا[ ( البقرة 259) بالزاي، وقرئ ]ننشرها [ بالراء.
سابعها: اختلاف اللغات ]هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى[ (النازعات 15) فتح وإمالة ]أتى [و ]موسى [وترقيق وتفخيم وإدغام.
فهذا التأويل مما جمع شواذ القراءات ومشاهيرها ومناسيخها ولا ينفك اختلافه من هذه الأجناس السبعة ، ومعلومة كلها للمسلمين .
المذهب الثاني : المراد بالأحرف السبعة ، لغات من لغات قبائل العرب الفصيحة وذلك لأن المعنى الأصلي للحرف هو اللغة ، فأنزل القرآن على سبع لغات مراعياً ما بينها من الفوارق التي لم يألفها بعض العرب فأنزل الله القرآن بما يألف ويعرف هؤلاء من أصحاب العربية ، حتى نزل في القرآن من القراءات ما يسهل على جُلّ العرب إن لم يكن كلهم ، فكان القرآن نازلاً بلسان قريش والعرب.
فهذان المذهبان أقوى وأرجح ما قيل في بيان المراد من الأحرف.
ثانياً: القراءات السبع:
مذهب يذهب إليه إمام من أئمة القراء ، مخالفاً به غيره في النطق بالقرآن مع اتفاق الروايات والطُرُق عنه ، سواء بالحرف أو الهيئة .
هذا التعريف يُعَرِّف القراءة من حيث نسبتها للإمام المقرئ ، أما الأصل ، فهو النقل بالإسناد المتواتر إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
والمقرئ: هو العَالِم بالقراءات التي رواها مشافهة بالتلقي عن أهلها ، إلى أن يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم.
ضابط القراءة المقبولة
ضبط علمــاء القراءات القراءة المقبولة بقاعدة مشهورة متفق
عليها بينهم ، وهي: كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه ، ووافقت رسم أحد المصاحف ولو احتمالاً وتواتر سندها فهي قراءة صحيحة
يتبين من هذا الضابط ثلاثة شروط هي:
ـ الشرط الأول : موافقة العربية ولو بوجه من وجوه النحو ، فلا يصح مثلاً الاعتراض على قراءة حمزة. ]وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامِ[ (النساء: 1) بجر الأرحام.
ـ الشرط الثاني : موافقة خط أحد المصاحف ولو احتمالاً ، مثال: (ملك يوم الدين) رسمت (ملك) بدون ألف في جميع المصاحف فمن قرأ (ملك يوم الدين) دون ألف فهو موافق للرسم تحقيقياً ، ومن قرأ (مالك) موافق تقديراً لحذف الألف من الخط اختصاراً .
ـ الشرط الثالث: تواتر السند ، وهو أن تُعلم القراءة من جهة راويها ومن جهة غيره ممن يبلغ عددهم التواتر في كل طبقة.
أنواع القراءات حسب أسانيدها
قسم علماء القراءة ، القراءات بحسب أسانيدها إلى ستة أقسام :
المتواتر: ما نقله جمع غفير لا يمكن تواطؤهم على الكذب عن مثلهم إلى منتهى السند، وهذا يشمل القراءات العشر المتواترات .
المشهور: ما صح سنده ولم يخالف الرسم ولا اللغة واشتهر عند القراء: فلم يعدوه من الغلط ولا من الشذوذ ، وهذا لا تصح القراءة به ، ولا يجوز ردّه ، ولا يحل إنكاره .
الآحاد: ما صح سنده وخالف الرسم أو العربية، أو لم يشتهر ، وهذا لا يجوز القراءة به ، مثل (رفارف حضر وعباقري حسان )، والصواب: ]رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ[ (الرحمن: 76).
الشاذ: ما لم يصح سنده ولو وافق الرسم والعربية، مثل: (مَلَكَ يومَ الدين )، بصيغة الماضي في ((ملك )) ونصب (( يوم )) مفعولاً.
الموضوع: وهو المختلق المكذوب.
ما يشبه المدرج من أنواع الحديث ، وهو ما زيد في القراءة على وجه التفسير . والأربعة الأخيرة لا تحل القراءة بها .
أهمية الأحرف السبعة والقراءات
الأحرف السبعة والقراءات ظاهرة هامة جاء بها القرآن الكريم من نواح لغوية وعلمية متعددة، نوجز طائفة منها فيما يلي:
زيادة فوائد جديدة في تنزيل القرآن: ذلك أن تعدد التلاوة من قراءة إلى أخرى ، ومن حرف لآخر قد تفيد معنى جديداً ، مع الإيجاز بكون الآية واحدة.
إظهار فضيلة الأمة الإسلامية وقرآنها: وذلك أن كل كتاب تقدم كتابنا نزوله ، فإنما نزل بلسان واحد ، وأنزل كتابنا بألسن سبعة ، بأيها قرأ القارىء كان قارئاً لما أنزله الله تعالى.
الإعجاز وإثبات الوحي : فالقرآن الكريم برهن بمعجزة بيانه عن حقيقة دعوته، ونزول القرآن بهذه الأحرف تأكيد الإعجاز والبرهان على أنه وحي السماء لهداية أهل الأرض من أوجه الدلالة .
هذه الأحرف والقراءات يؤيد بعضها بعضاً من غير تناقض في المعاني والدلائل، ولا تناف في الأحكام والأوامر، فلا يخفى ما في إنزال القرآن على سبعة أحرف من عظيم البرهان وواضح الدلالة.
إن نظم القرآن المعجز ، والبالغ من الدقة غايتها في اختيار مفرداته وتتابع سردها ، وجملة وإحكام ترابطها ، وتناغمه المعبر ، يجري عليه كل ما عرفنا من الأوجه السابقة في الأحرف والقراءات ، ثم يبقى حيث هو في سماء الإعجاز ، لا يعتل بأفواه قارئيه ، ولا يختل بآذان سامعيه ، منزهاً أن يطرأ على كلامه الضعف أو الركاكة ، أو أن يعرض له خلل أو نشاز .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hodhodsoliman.3oloum.org
 
الأحرف السبعة والقراءات السبعة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
{ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }  :: (المدينة العامة) :: (مدينة المواضيع العامة)-
انتقل الى: